شهدت المنطقة في العام الأخير تحولات كبيرة كشفت عن مجموعة من المخاطر، ما تطلب من الحكومات والشركات والمجتمعات التكيف بسرعة وبطريقة منهجية، حيث برزت التوترات الجيوسياسية وتغيرات المناخ كاثنين من أبرز التحديات الجوهرية، مما زاد الحاجة إلى تنسيق العمل بين القطاعين العام والخاص.
تعد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من أكثر المناطق عرضة لتغير المناخ في العالم، إذ تواجه مستويات حادة في الأمن المناخي نتيجة الحرارة الشديدة، وشح المياه المزمن، والتصحر، والاضطرابات المتزايدة المتعلقة بالمناخ التي تؤثر على البنية التحتية والخدمات الأساسية.
تتفاقم هذه المخاطر المادية بفعل المخاطر الانتقالية المرتبطة بتطور السياسات المناخية، والتحولات في نظم الطاقة، وارتفاع توقعات المستثمرين والجهات التنظيمية، وتؤدي هذه الديناميات مجتمعة إلى زيادة التقلب الاقتصادي، وإجهاد الموارد العامة، وتعقيد الاستثمارات والتخطيط بعيد المدى في مختلف أنحاء المنطقة، كما أن حالة عدم اليقين المتزايدة قيدت قدرة الشركات على إجراء توقعات دقيقة والتخطيط لاستثمارات طويلة الأجل.
في الوقت نفسه، تتيح المنطقة فرصة لتعزيز قدرتها على الصمود من خلال الاستفادة الأفضل من رأس المال البشري عبر تطوير المهارات والابتكار ونماذج العمل الأكثر مرونة، ومع ذلك، لا تزال التحديات الهيكلية في سوق العمل قائمة، إذ يفتقر جزء كبير من القوى العاملة إلى المهارات الكافية، ما يتطلب جهودا كبيرة في رفع المهارات وإعادة تأهيلها لتلبية متطلبات الاقتصاد الرقمي، ولا تستثمر سوى 14.5 في المئة من الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في تدريب الموظفين، وهي نسبة تقل عن نصف متوسط الاقتصادات متوسطة الدخل.
تؤكد هذه القيود أيضا على انخفاض معدل مشاركة المرأة في القوى العاملة عند نسبة 18 في المئة، رغم وجود أدلة تشير إلى أن زيادة مشاركة المرأة يمكن أن ترفع نصيب الفرد من الدخل بنسبة تصل إلى 50 في المئة، إن عدم القدرة على تعبئة وتنمية رأس المال البشري بالكامل يحد من قدرة المنطقة على الاستجابة للصدمات الاقتصادية والمناخية، وفي هذا السياق، تلعب زين دورا فريدا في معالجة التحديات الإقليمية من خلال منتجاتها وخدماتها، مدعومة بنهج مرن ومحدد بحسب السوق.
ويُدمج العمل المناخي ضمن استراتيجية الاستدامة المؤسسية وأجندة خلق القيمة طويلة الأجل لدى زين، وتتوافق طموحات زين لتحقيق صافي انبعاثات صفري مع مبادرة الأهداف المستندة إلى العلم (SBTi)، حيث تم اعتماد أهدافها وفق إطار عمل SBTi لصافي الانبعاثات الصفرية، الذي يتطلب تحقيق الحياد الكربوني بحلول العام 2050.
وتُحسب انبعاثات غازات الدفيئة وفق معيار بروتوكول المحاسبة والإفصاح المؤسسي عن غازات الدفيئة مع مواءمة عوامل الانبعاث مع معايير وكالة الطاقة الدولية، وبينما تمتد المساهمات المحددة وطنيا عبر أسواق زين حتى 2050 أو 2060 أو أبعد من ذلك، يضمن التوافق مع إطار عمل SBTi اتباع نهج علمي متسق في جميع العمليات، يشكل هذا العام نهاية استراتيجية الاستدامة المؤسسية 2020–2025 لـ زين، التي تعكس التقدم المحرز في إضفاء الطابع المؤسسي على إدارة الآثار الاجتماعية والاقتصادية والبيئية وتعزيز مهمة الشركة المتمثلة في توفير الاتصال الهادف الذي يدعم المرونة والتغيير المنهجي.
جميع الموضوعات والمواد المذكورة في هذا القسم متوفرة بمزيد من التفصيل في تقرير الاستدامة للعام 2025 لشركة زين. (الغلاف الرابط)

يعرض القسم التالي التقدم السنوي في استراتيجية الاستدامة المؤسسية لشركة زين عبر عملياتها:
اتخذت زين في العام 2025 خطوة استراتيجية متعلقة بجمع بيانات الاستدامة، من خلال أتمتة أكثر من 200 مؤشر بيئي واجتماعي وحوكمة (ESG) عبر منصة إدارة البيانات الخاصة بها، مما رفع مستوى الدقة والاتساق وسهولة الوصول إلى أداء الاستدامة عبر المجموعة، كما أصدرت الشركة خطة الانتقال المناخي الخاصة بها ودمجت مبادئ التفكير المتكامل في تقارير الاستدامة لديها، مما مهد الأساس للدورة الاستراتيجية التالية،
وبالاستناد إلى رسالتها المتمثلة في توفير الاتصال الهادف ورؤيتها في دفع التغيير المنهجي العادل، تعيد زين تعريف استراتيجيتها للاستدامة لتعكس الدروس الرئيسية المستفادة، والتطورات في سياقات السوق، والتحديات والفجوات الناشئة ضمن عملياتها، حيث تمثل الاستدامة محور الاستراتيجية المؤسسية الجديدة، وبالتوازي، تُدمج مبادئ التفكير المتكامل في تقرير الاستدامة الخاص بـ “زين” بما يضمن تقييما شاملا لخلق القيمة وأخذ الموازنات التجارية في الاعتبار ضمن القرارات المتخذة.
الإنجازات الرئيسية خلال العام:
دمج منصة مركزية لإدارة بيانات البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG)، مع أتمتة جمع أكثر من 200 مؤشر عبر العمليات التشغيلية.
ترسيخ مبادئ التفكير المتكامل في تقرير الاستدامة بهدف عكس نهج اتخاذ القرار الشمولي والعابر للوظائف.
نشر خطة الانتقال المناخي لشركة «زين»، والتي توضح مسار الشركة نحو تحقيق صافي الانبعاثات الصفري.
إطلاق مبادرة لجمع بيانات النفايات على مستوى المجموعة في جميع العمليات، لتأسيس قاعدة بيانات شاملة تشكل الأساس للقياس المتكامل لإدارة النفايات.
الرسالة
توفير اتصال هادف يؤدي إلى تغيير نظامي عادل لتكين مجتمعات زين.
الرؤية
حماية الكوكب
معاجلة التحديات المجتمعية من خلال الأعمال الأساسية
تمكين مجتمع رقمي شامل
بناء شباب المستقبل
الركائز الاستراتيجية
تغير المناح
إزالة الكربون من أعمالنا والتحول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول 2050





العمل بمسوؤلية
دمج الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية في جميع مراحل سلسلة القيمة لدينا






الاشتمال
تقليص فجوة عدم المساواة الرقمية




جيل الشباب
بناء القدر على الصمود في جميع أنحاء مجتمعاتنا من خلال استهداف 16 مليون طفل وشاب.



