1 - الواقع التنظيمي
العصر الرقمي.. على مستوى نطاق انتشار عمليات زين، يتنامى الطلب علـى البنيـة التحتيَّة للنطـاق العريـض عالـي السرعـة - لشبكـات الوصـول اللاسلكـي وشبكـات الجيـل التالـي (الأليـاف البصريـة) - مدفوعـا برؤى الاقتصـاد الرقمـي، وبتزايد الطلب من جانب العملاء على الحلول المبتكرة، بالإضافة إلى الثـورة الصناعيـة الرابعـة المدعومـة بتطـورات تكنولوجية مثل: تقنيات الجيل الخامس، إنترنت الأشياء (IoT)، تحليلات البيانات الضخمة، الطائرات بدون طيار، و الخدمات السحابية.
خلال العام 2019، شهدت أسواق زين تطورات تنظيمية كبـيـرة، جميعـهـا هدفـت إلى تعـزيـز الأسـس اللازمـة للتحوّل الرقمي وخلق بيئة للمنافسة الفعالة على خلفية استحقاقـات سوق اتصالات متنقلة وثابتة، واستحقاقـات تبـنّـي الإنتـرنـت، والـرؤى الرقمـيـة مـن جـانـب الـدول، والاتجاهات العالمية.
1.1 الطيف التردُّدي
يأتي تخصيص الطيف التردُّدي في قلب نشر الشبكات والعمليات التشغيلية، وقد حدثت ثلاثة تطوّرات رئيسية على مستوى نطاق انتشار زين، أولا، اشترت زين أو جددت أكثر من 600 ميغاهِرتز من الطيف التردُّدي في أسواقها في نطاقات 800 ميغاهِرتز و900 ميغاهِرتز و2100 ميغاهِرتز و2600 ميغاهِرتز ونطاق C-band، وذلك بسعر التزام بلغ 300 مليون دولار أمريكي تقريبا و تسدد على عدة سنوات.
في الكويت، اشترت زين وشركتها التابعة “مدى” رُخص تردُّدات طيفية بلغ مجموعها 200 ميغاهِرتز وتتألف من 100 ميغاهِرتز في نطاق 3.7 إلى 3.8 غيغاهِرتز لشركة زين للاستخدام وفقا لمعيار IMT2020 الدولي (الجيل الخامس)، و100 ميغاهِرتز في نطاق 3.6 إلى 3.4 غيغاهِرتز لشركة “مدى” للاستخدام في عمليات الوصول اللاسلكي الثابت.
في البحرين، جددت زين رُخصتها الخاصة بالتردُّد 2 x 52 ميغاهِرتز (104 ميغاهِرتز) في النطاقات 900 و1800 و2100 ميغاهِرتز لمدة عشر سنوات، واشترت 2 x 10 ميغاهِرتز في النطاق 800 ميغاهِرتز و50 ميغاهِرتز (النطاق 41) في النطاق 2600 ميغاهِرتز، ومُنحت زين أيضا 10 ميغاهِرتز مؤقتا في النطاق C-band لتمكين إطلاق خدمات الجيل الخامس على نطاق قدرة 100 ميغاهِرتز (باستخدام التخصيص الجديد وتخصيص الـ90 ميغاهِرتز القائم الذي لدى الشركة في النطاق C-band).
في السودان، حصلت زين على التزام من جهاز تنظيم الاتصالات والبريد لشراء رُخص 20 ميغاهِرتز من الطيف التردُّدي 2 x 5 ميغاهِرتز في نطاق 1800 ميغاهِرتز و 2 x 5 ميغاهِرتز في نطاق 2100 ميغاهِرتز، وفي جنوب السودان، اشترت زين ما مجموعه 20 ميغاهِرتز، ويتألف من 2 x 5 ميغاهِرتز في نطاق 900 ميغاهِرتز و2 x 5 ميغاهِرتز في نطاق 2100 ميغاهِرتز لتدعيم نشر شبكة الجيل الثالث وتعزيز جودة الشبكة، وقد شكلت تجديدات واستحواذات التردُّدات هذه جزءا جوهريا في استراتيجية زين الرامية إلى المحافظة على مكانتها في صدارة سوق التردُّد الطيفي.
ثانياً، المؤتمر العالمي للاتصالات اللاسلكية (WRC-19) الذي عُقد في شرم الشيخ في مصر، جمع أعضاء الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) وأعضاء قطاع الاتصالات ومنتسبيه للاتفاق على تخصيص نطاقات جوهرية لاستخدامها لمعيار IMT الدولي، وقد حدد المؤتمر موجة جديده بعرض ثلاث ملليمتر للاستخدام العالمي لمعيار IMT بما في ذلك 26 غيغاهِرتز (24.25 إلى 27.5 غيغاهِرتز)، و40 غيغاهِرتز (37 إلى43.5 غيغاهِرتز) و66 غيغاهِرتز، إلى جانب نطاقين إضافيين هما 45.5 إلى 47 غيغاهِرتز و47.2 إلى48.2 غيغاهِرتز حسب تقديرات دول معينة، وتتوقع زين أن السلطات التنظيمية الوطنية في نطاق انتشارها سوف تُعيّن هذه النطاقات خلال المديين المتوسط إلى الطويل (من 2 إلى 5 سنوات)..
ثانياً، المؤتمر العالمي للاتصالات اللاسلكية (WRC-19) الذي عُقد في شرم الشيخ في مصر، جمع أعضاء الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) وأعضاء قطاع الاتصالات ومنتسبيه للاتفاق على تخصيص نطاقات جوهرية لاستخدامها لمعيار IMT الدولي، وقد حدد المؤتمر موجة جديده بعرض ثلاث ملليمتر للاستخدام العالمي لمعيار IMT بما في ذلك 26 غيغاهِرتز (24.25 إلى 27.5 غيغاهِرتز)، و40 غيغاهِرتز (37 إلى43.5 غيغاهِرتز) و66 غيغاهِرتز، إلى جانب نطاقين إضافيين هما 45.5 إلى 47 غيغاهِرتز و47.2 إلى48.2 غيغاهِرتز حسب تقديرات دول معينة، وتتوقع زين أن السلطات التنظيمية الوطنية في نطاق انتشارها سوف تُعيّن هذه النطاقات خلال المديين المتوسط إلى الطويل (من 2 إلى 5 سنوات).
ثالثا، بعض الدُول - مثل: السعودية والعراق – الموجودة في نطاق انتشار زين بدأت في إصدار خُطط وطنية للتردُّدات الطيفية مدتها خمس سنوات، وهو الأمر الذي يعكس خرائط طريق لإدارة الطيف التردُّدي والإفراج عن التردُّدات المرُخصة والمعفاة من التراخيص في النطاق الفرعي sub-1 غيغاهِرتز، ومدَّدت النطاق C-band والموجة المليمترية (التردُّد فائق العلو) لتقنيات الوصول اللاسلكي المستقبلية في النطاقات المتنقلة والثابتة والثابتة-الفضائية والبحرية، ويُسهم نشر خرائط الطريق الوطنية للتردُّدات الطيفية في التخطيط لعمليات شراء التردُّدات الطيفية.
في بعض أسواق زين، أُتيحت تردُّدات طيفية وافرة للاستخدام وفقا لمعيار IMT الدولي، والسعودية هي مثال بارز، حيث يملك ثلاثة مشغلين إمكانية الوصول إلى 1010 ميغاهِرتز، إلى جانب أن زين لديها 310 ميغاهِرتز، وفي أسواق أخرى، كالعراق مثلاً، فإن كمية التردُّدات الطيفية المخصصة غير كافية – بما إجماليه 189 ميغاهِرتز موزعة بين ثلاثة مشغلين، وموقف زين هو الدعوة إلى تخصيص ترددات طيفيه في أقرب وقت ممكن من أجل تعزيز جودة الشبكات وتحسين فعالية تكاليف نشر الشبكات.
تستوجب الاستراتيجية التنظيمية والتنفيذية الخاصة بمجموعة زين الضغط من خلال توجيه رسائل حاسمة إلى أصحاب المصلحة من الكيانات التنظيمية الوطنية من خلال توجيه رسائل حاسمة إلىهم تتعلق بشبكة النفاذ اللاسلكيه وشبكة الربط الطيفي اللاسلكي - بما في ذلك تسعير التردُّدات ومدة الترخيص والحياد التكنولوجي وتنسيق التردُّدات عبر الحدود.
1.2 البنية التحتيَّة
في السياق الحالي، تشتمل مبادرات البنية التحتيَّة على قواعد تنظيمية تحكم لاقامة الأبراج، وشركات الأبراج، والتشارك الخامل والفعال في شبكات الاتصالات المتنقلة، والوصول المنظم إلى/ أو الحق في تشييد شبكات ألياف الجيل التالي، إلى جانب خدمات “الميل الأخير” (last mile) وخدمات “نفاذ سيل النبضات” (BSA) إلى شبكات خطوط الاتصالات الثابتة.
خلال العام 2019، ظهر العديد من التطورات في مجال البنية التحتيَّة للاتصالات، ففي الكويت، وخلال الربع الأخير من العام 2019 والربع الأول من العام 2020، نشرت “الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات” القواعد التنظيمية الجديدة للأبراج كما نشرت اللائحة التنظيمية التي تحكم إنشاء الأبراج مع فترة سماح للمشغلين مدتها 24 شهرا للامتثال.
في البحرين، يتواصل الامتثال في السوق لقواعد لاقامة الأبراج، وفي الأردن، وخلال الربع الأخير من العام 2019، نشرت “هيئة تنظيم قطاع الاتصالات” مشورة عامة حول مسودة لائحة تنظيمية حول تشارُك البنية التحتيَّة والتجوال الوطني، وهي اللائحة التي يبدو أنها تدعو إلى التزامات تَشارُك صارمة، وتواصل زين الدعوة إلى ضمان أن تكون مناهج التشارك مدفوعة بالاعتبارات التجارية بدلا من أن يتم فرضها على المشغلين.
في سياق منفصل في البحرين، وفي الربع الثالث من العام 2019، أكملت “هيئة تنظيم الاتصالات” عملية فصل شركة “بتلكو” إلى ذراع لمبيعات التجزئة “بتلكو”، وشركة لمبيعات الجملة في مجال البنية التحتيَّة الثابتة شركة “BNet” التي توفر وصولاً منظماً إلى خدمات “الألياف البصرية إلى المنزل” (FTTH) على أساس الجملة لإعادة بيعها من جانب مشغلين مرُخصين في سوق التجزئة، إلى جانب توفير الوصول إلى الألياف لدوائر شبكات الربط بشروط تسعيرية وغير تسعيرية يتم تحديدها في إطار عرض مرجعي من خلال شركة BNet.
سيسمح إطار العمل التنظيمي لزين بأن يكون لها تمثيل في “لجنة تكافؤ الفرص والتقنية” التي ستشرف على الامتثال التشغيلي من جانب شركة BNet مع تقديم الخدمات على أساس “تكافؤ المُدخلات” (EOI) على المدى المتوسط، وفي السعودية في نوفمبر 2019، نشرت “هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات” قواعد تنظيمية تحكم الوصول إلى خدمات “نفاذ سيل النبضات” (BSA) على مستوى المملكة، وفي الأردن، يسمح نظام الترخيص المتكامل الحالي لشركة زين بنشر الألياف البصرية لأغراض الاتصال بالشبكة والإنترنت المنزلي عبر الألياف (FTTH)، وتعمل زين على الاستفادة من هذا لاستكشاف إمكانات تمديد كابلات ألياف فوق الأرض وتحتها، فحق نشر الألياف أو حق الحصول على وصول منظم إلى الألياف بشروط عادلة وغير تمييزية هو أمر فائق الأهمية لأعمال زين - لا سيما في الأسواق التي نشرت فيها زين شبكات الجيل الخامس.
في أسواق أخرى، بما فيها الكويت والعراق وجنوب السودان، فإن مرافِق البوابة الدولية الخاصة بالبنية التحتيَّة للألياف البصرية والصوت والبيانات ما زالت مُحتكرة، وهذا النهج لا يؤدي إلى تطوير شبكات الجيل الرابع والجيل الخامس عالية السرعة، التي بدأت تشهد نمواً كبيراً في حركة المرور عبر الإنترنت، وتواصل زين الدعوة إلى أن تحرير هذا القطاع هو أمر بالغ الأهمية لأنه يؤدي إلى تحسين عمليات الشبكات وتحسين جودة الخدمات ويعالج قضايا التسعير ويعزز رفاه العملاء.
تؤيد الاستراتيجية التنظيمية الخاصة بمجموعة زين توجيه رسائل ضغط حاسمة إلى أصحاب المصلحة الهيئات التنظيمية حول مبادرات البنية التحتيَّة - بما في ذلك الحاجة إلى قواعد تنظيمية تدعم التشارُك النشط والخامل في المواقع، ومنح حقوق نشر كابلات الألياف البصرية، وتحرير البوابات الدولية.
1.3 ضرائب صناعة الاتصالات
ما زالت ضرائب صناعة الاتصالات مرتفعة، فصناعة الاتصالات المتنقلة داخل نطاق انتشار زين تخضع لضرائب عالية سواء على المشغلين أو المستهلكين، ونتيجة ذلك في بعض الأسواق (مثل: الأردن والعراق) تتراوح الإيرادات الحكومية المتولدة من وراء ضرائب المستهلكين وحصة إيرادات المشغلين ورسوم التراخيص السنوية والرسوم السنوية وبيع الطيف التردُّدي بين 3 و 7 أضعاف متوسط صافي دخل المشغلين، وقد واصلت زين الضغط سعياً إلى تخفيف الرسوم، وهو الأمر الذي حقق نتائج إيجابية في بعض الأسواق.
على سبيل المثال في السعودية والكويت والبحرين، فإن دفع رسوم الطيف التردُّدي أصبح الآن على أساس الأقساط (وفي بعض الحالات موزع على مدة الترخيص) بدلا من أن يكون الدفع مقدماً، وفي حالة السعودية، على سبيل المثال، تم منح تردُّدات نطاق C-Band في العام 2019 مع تأجيل بدء السداد حتى يناير 2020، والدفع على أقساط متساوية على مدار 13 سنة.
في البحرين، أجلت هيئة تنظيم الاتصالات تطبيق “جدول الرسوم” الجديد في العام 2019، وهو الجدول الذي كان يمكن أن يشهد زيادة في تكلفة الروابط الميكرويف من نقطة إلى نقطة، وتواصل زين الضغط من أجل خفض الضرائب في القطاع من منطلق أن لارتفاعها تأثيرا سلبيا على تنمية وتطوير الصناعة.
إن الاستراتيجية التنظيمية الخاصة بمجموعة زين تؤيد وتدعو إلى تخفيض كل من: تكاليف صناعة الاتصالات، وضرائب الاستخدام، وتكاليف الطيف التردُّدي، كما تدعو إلى استقرار مجمل ضرائب صناعة الاتصالات من أجل تزويد المشغلين بأجواء مواتية للاستثمار، وهذا النهج وثيق الصلة على نحو خاص نظراً إلى الاستثمارات الكبيرة لنشر شبكات الجيل الخامس وشبكات الوصول إلى الجيل التالي، والخدمات الرقمية، وحلول كثيرة أخرى.
1.4 ضمانات المنافسة
وبالمثل، فإن “هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات” في السعودية بدأت عملية مشاورات من أجل تقييم جدوى منح رُخص “مشغل شبكات افتراضية متنقلة” في المملكة، وقررت بعد ذلك إصدار “طلب حصول على ترخيص” (RFA) لمنح رخصتي “مشغل شبكات افتراضية متنقلة” في العام 2020.
قامت “هيئة الإعلام والاتصالات” في العراق بتقييم إمكانية منح رُخص شبكات LTE وطنية وإقليمية ثابتة لشركات اتصالات قائمة وجديدة، ومن المتوقع اتخاذ قرار نهائي خلال العام 2020 بشأن هذه النهج، كما قررت العراق تأجيل إصدار رابع رخصة اتصالات متنقلة، وذلك بالنظر إلى المخاوف حول التأثيرات المتوقعة على صناعة الاتصالات في المدى المتوسط إلى الطويل.
وشهدت الأسواق أيضا تحركات من جانب هيئات تنظيمية نحو إجراء مراجعات سوقية استراتيجية لتحديد الأسواق ذات الصلة وتقييم حالة المنافسة، وتحديد ما إذا كانت الأسواق عرضة لالتزامات مسبقة، وتحديد اللاعبين ذوي “القوة السوقية الكبيرة” (SMP)، والتوصية بسبل الانتصاف، وأجرت الكويت والأردن والسعودية مراجعات سوقية استراتيجية شاملة، والنتائج التي نشرتها كل من السعودية والأردن، التي ما زالت خاضعة للتشاور، تعكس محصلات إيجابية بالنسبة لزين، مثل رفع الالتزامات السابقة التي كانت مفروضة على “القوى السوقية الكبيرة”.
في السعودية، أصدرت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات قراراً (في الربع الأول من العام 2020)، وهو القرار الذي خفض أسعار إنهاء الاتصالات المتنقلة والثابتة (MTR and FTR) من 5.5 هللة و2.2 هللة إلى 2.2 هللة و1.1 هللة على التوالي، مما خلق نظام تسوية ربط بيني أفضل بالنسبة لزين.
تطلق بعض الأسواق مبادرات نقل الأرقام المتنقلة (MNP) ونقل الأرقام الثابتة (FNP)، ففي الأردن، باتت مبادرات نقل الأرقام المتنقلة ونقل الأرقام الثابتة الآن تشكل جزءا من سياسة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي تتبناها وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، ولكن سيتم تأجيل التنفيذ حتى العام 2021، وفي العراق، وافقت “هيئة الإعلام والاتصالات” على مبادرة نقل الأرقام المتنقلة، والتقدم مستمر حالياً.
وتدعو الاستراتيجية التنظيمية الخاصة بمجموعة زين إلى وضع وتنفيذ ضوابط من شأنها تعزيز فعالية المنافسة ولكنها لا تعرقل التنمية.
1.5 الجيل الخامس
أطلقت زين خدمات الجيل الخامس بنجاح في السعودية والكويت، وحيث أن نجاح الجيل الخامس لا يستند فقط إلى نشر البنية التحتيَّة ونمو بيئة الأجهزة وتوفير خطط التعرفة، بل يتطلب أيضاً التحفيز النشط للطلب من جانب الحكومات، والمشاركة بين القطاعات، وتسهيل نشر المواقع، إلى جانب العديد من العوامل الأخرى.
إن الاستراتيجية التنظيمية الخاصة بمجموعة زين تطالب الحكومات بخلق العوامل اللازمة لتمكين نمو وتطوير خدمات الجيل الخامس، وتيسير بناء شبكات الجيل الخامس، هذا النهج يشمل مراجعة سياسات البنية التحتيَّة لتسهيل تشييد وتطوير الأبراج والمحطات، وتحديث القواعد التنظيمية التي قد تقيّد أو تبطئ الانتقال إلى الجيل الخامس.
1.6 إنترنت الأشياء (IoT)
إنترنت الأشياء (IoT) هو حجر الأساس في الثورة الصناعية الرابعة، حيث أنه يوفر مجموعة متنوعة من الفوائد للمجتمع والحكومات والمواطنين والشركات التجارية عبر قطاعات كثيرة، ووفقا للاتحاد العالمي للاتصالات المتنقلة (GSMA)، فإنه سيكون هناك ما يصل إلى 25 مليار اتصال عبر إنترنت الأشياء على مستوى العالم بحلول العام 2025.
تتوقع دراسات أخرى أن إنترنت الأشياء سيكون له تأثير اقتصادي عالمي، بما في ذلك فائض استهلاكي ما بين 3.9 تريليون و 11.1 تريليون دولار أمريكي إجمالاً في السنة بحلول العام 2025 في قطاعات مثل: النفط والغاز، الزراعة، النقل، أتمتة المنازل، المدن الذكية، الصحة، بيئات البيع بالتجزئة، تحسين أداء المصانع، الأمن، وإدارة الطاقة.
داخل نطاق انتشار عمليات زين، هناك مبادرات قيد التنفيذ، مثل: أطر عمل إنترنت الأشياء، وأساليب منح التراخيص، وطرح القواعد المنظمة لبطاقات الـSIM المدمجة (eSIM) الخاصة بإنترنت الأشياء، وعقب نشر السعودية قواعد تنظيمية تحكم منح رُخص “مشغلي شبكات إنترنت الأشياء الافتراضية”، يتم حالياً إعطاء الاعتبارات لإطار العمل التنظيمي لإنترنت الأشياء الذي يستخدم تردُّدات معفاة من التراخيص، وفي الأردن، أصدرت “هيئة تنظيم قطاع الاتصالات” القواعد التنظيمية الخاصة بشرائح eSIM الالكترونية، وهي القواعد التي لا تنطبق فقط على الاستخدام العادي، ولكن أيضا على خدمات إنترنت الأشياء.
بالنظر إلى النشر الوشيك لإنترنت الأشياء على نطاق واسع، فإن الاستراتيجية التنظيمية الخاصة بمجموعة زين تدعو السلطات التنظيمية إلى صياغة وتنفيذ قواعد تنظيمية لتسهيل إطلاق بنية تحتيَّة قوية وملائمة لإنترنت الأشياء.
1.7 الخدمات الرقمية
إن تمكين الخدمات الرقمية على مستوى نطاق انتشار زين، ومن خلال قواعد تنظيمية داعمة، هو خطوة حاسمة على طريق تحقيق الأهداف التجارية لمجموعة زين، وعلى سبيل المثال، فإن الهوية الرقمية الموثوقة هي حجر الأساس لجميع التعاملات القانونية بين الأفراد والشركات التجارية والدولة، فقدرة الناس على إثبات هويتهم هي شرط مسبق لتوقيع العقود وإجراء المعاملات المصرفية والوصول إلى الخدمات الحكومية والقيام بالعديد من الأنشطة الأخرى عبر الإنترنت.
هذا النهج ضروري لمبادرات الخدمات المالية الرقمية التي تأخذ اهتمامات واضحة من الاستراتيجية التجارية الخاصة بمجموعة زين، وفي هذا الصدد، تدعو مجموعة زين إلى تفعيل التشريعات وأفضل الممارسات التنظيمية من أجل دعم المجالات التالية:
- خلق بنية تحتيَّة وطنية قوية للهوية الرقمية مع واجهات برمجة التطبيقات مفتوحة.
- اعتماد نهج “تعرَّف على هوية العميل إلكترونياً” (“e-KYC”) والمصادقة عليه - بما في ذلك استخدام القياسات الحيوية.
- إيجاد كيانات ثقة، بما في ذلك سلطات توثيق.
- إنشاء وفرض قوانين المصادقة الإلكترونية.
وبالمثل، توفر قوانين المعاملات الإلكترونية (“ETLs”) إطار عمل قانوني يحكم جميع الخدمات الرقمية تقريبا مثل: التجارة الإلكترونية والسجلات الإلكترونية والعقود الإلكترونية والتوقيعات، وينبغي أن ينص أي قانون معاملات إلكترونية على أن التوقيع الإلكتروني يحمل نفس الأثر القانوني للتوقيع اليدوي على المعاملات الورقية، وتؤيد زين المواقف التالية:
- إيجاد سلطات لخدمات مصادقة التوقيعات الإلكترونية /الرقمية.
- توسيع نطاق الترخيص لمزودي خدمات التصديق الرقمي الذين يتبنون البنية التحتيَّة للمفاتيح العامة.
- فرض الإنفاذ في النظام القضائي.
وبينما يزداد حجم البيانات الشخصية عبر منصات متعددة - كوسائل التواصل الاجتماعي، والتطبيقات المصرفية، وتطبيقات اتصالات خدمة العملاء، فإنه بات يتعين الآن على الحكومات تفعيل قوانين لحماية البيانات الشخصية تضع قيودا على كيفية التعامل مع وتخزين وتبادل بيانات التعريف الشخصية التي تحصل عليها الشركات والكيانات الحكومية.
وقد سنت البحرين بالفعل قانون لحماية البيانات الشخصية (بدأ سريانه اعتبارا من 1 أغسطس 2019)، كما أن أسواق أخرى كالسعودية والأردن تعكف حاليا على دراسة صياغة قوانين لحماية البيانات الشخصية، وتواصل زين الدعوة إلى سن التشريعات وتطبيق أفضل الممارسات التنظيمية اللازمة لدعم المجالات التالية:
- سن قوانين حماية بيانات عابرة للقطاعات - وليست مقتصرة فقط على قطاع الاتصالات.
- صياغة قائمة بيضاء تشمل الدول المسموح بعمليات نقل البيانات الدولية إليها.
- تحديد فئات بيانات متمايزة (شخصية، مؤسسية، وحكومية) ومستويات الحماية والتوطين المختلفة المطلوبة في تشريعات حماية البيانات.
- سَن قواعد تنظيمية تحكم التدفق بين القطاعات وفقا لآليات موافقة بسيطة وواضحة من جانب العميل، إلى جانب ممارسات قوية لإدارة أمن المعلومات.
إن الاستراتيجية التنظيمية الخاصة بمجموعة زين تطالب الحكومات بأن تسن تشريعات تمكينية لدعم نمو الخدمات الرقمية، وتدعو زين إلى المواءمة والتعاون بين القطاعات تحت قيادة الحكومات، كما أنها تدعو الهيئات التنظيمية إلى تعزيز استعمال المستهلكين للخدمات الرقمية.
2 - الإدارة التنظيمية الاستباقية والاستراتيجية
إزاء الشؤون التنظيمية التي تركز على هذه المجالات الحرجة، تتبنّى زين نهج إدارة استباقي يركز على النتائـج، مع الأخـذ في الاعتبـار الإستراتيجية التجارية الخاصة بالمجموعة، وخرائط طريق أقسام الشركة، والـرؤى والخطـط التحوّليـة الخاصـة بالاقتصـاد الرقمي في كل دولـة إلى جانب الاتجاهات العالمية.
تواصل زين العمل عن كثب مع اتحادات صناعة الاتصالات وجماعات الضغـط، مثـل: الاتحـاد العالـمـي للاتـصـالات المتنقلـة (GSMA)، ومجلس SAMENA، والاتحاد الدولي للاتصالات، ولجنة النطاق العريض من أجل التنمية المستدامة، المجموعة العربية لإدارة الطيف الترددي، إلى جانـب منظمـات أخـرى بهـدف تعزيـز هذه المواقـف مع الهيئات التنظيمية والكيانات الحكومية ذات المصلحة الأخرى.